السٌد
محمود المسعدي
Unabridged
•
9789179212445
5 hours 5 minutes
Some articles contain affiliate links (marked with an asterisk *). If you click on these links and purchase products, we will receive a small commission at no extra cost to you. Your support helps to keep this site running and to continue creating useful content. Thank you for your support!
From the publisher
أهمية الكتاب تنبع من الموضوع وزمن الكتابة والاستدعاءات الكثيرة التي استعملها المسعدي في متنه: الميثولوجيا والتراث العربي الإسلامي والأفكار الوجودية، في توليفة عجيبة أخرجت السد من التناول المحلي إلى النظر الإنساني الواسع. ما بين 'غيلان' البطل الملحمي لـ'السد' الذي يكابد المخاطر والمحاذير من أجل بناء السد على أرض قاحلة بور، قصد استحصال الزرع واستنبات الحياة، وبين 'ميمونة' صاحبته ونقطة ضعفه وصوته الذي يعذبه بألوان تذكيره بالقصور عن التغيير، وبين 'صاهبّاء' آلهة القحط والجفاف والقيظ التي تتوعده بالويل والثبور إن هو كابد حلمه وكابر ضعفه، وبين 'ميارى' القوة النقيضة لميمونة حيث الدفع إلى الفعل والتحريض على مقاومة صاهبّاء، على مدى فصول السد وضع المسعدي بطله غيلان وسط ملحمية إثبات الذات وتكريس الفعل في وجه إرادة الآلهة صاهبّاء، متبوعة بجمع من زبانيتها الذين لم يترددوا في وضع العراقيل والحواجز أمام غيلان وسده. المفارقة أنه كلما ازدادت الأوضاع سوءًا والآلهة غضبًا والأتباع تمردًا أو نفورًا وميمونة تثبيطًاً، كان منسوب التحدي لدى غيلان يزيد باطراد وكان استحقاق المكاسرة والمحاربة يفيض من لسانه ويهيج به وجدانه كلما اقتربت لحظة المواجهة. فالأرض لا تتحمل إلهين اثنين، والسدّ لا يقبل فرضيتين متقابلتين، فإما أرض قاحلة بور يمتد السواد فيها بلا نهاية، وإما سد يحول الأرض إلى مجال فعل وبناء وتغيير.